القصة التي أبكت عيوني..!
عن فتاة وشاب والأيام .. عن قصة حب ..؟
حدثني عنها الشاب الذي عاش مآسات هذه القصة ..
خرجت من البيت الساعة الحادية عشره صباحاً متجهاً نحوا عملي المعتاد
وركبت سيارتي .. وأنا في طريقي وقفت
عند الإشاره المروريه التي كانت بجانبها ......
حديقة .. وفجأة سمعت صراخ فتاة تقول ... ساعدوني ساعدوني .. فأسرعت
خارج سيارتي متجهاً نحوا بوابة الحديقة وإذ بفتاة لم أرى بمثل جمالها من قبل
كان يكسوا شعرها شلالاً أسود ولديها بريقاً في عينيها كالبرق يصعق كل من يراه
فوصلت عندها قائلاً
ما بك يا اختي ؟
الفتاة : لقد أضعت نقودي ولا أعرف كيف سأشتري دواء لأمي
الشاب : لا عليك هل تقبلين مساعدتي ؟
الفتاة : إعذرني يا أخي لا أستطيع
الشاب : لماذا لا تستطيعين ؟
الفتاة : لأني فقيره ولا أملك شيئاً فكيف سأرد لك دينك ؟
الشاب : لا عليك اعتبريها هدية
الفتاة : لكن هل في هذه الأيام يوجد من يهدي نقوداً
الشاب : أنا !
وكانت هذه اللحظة هيا لحظة ولادتي أحسست أني دخلت عالم الدنيا
عرفت وقتها أني أحببتها وعندما أعتطيتها النقود ذهبت فمشيت خلفها واشترت
الدواء وانا خلفها إلى أن وصلت بيتها .. وصرت كل يوم أراقبها
وكنت عندما أريد أن أنام لا أرى إلا وجه تلك الملاك التي
أخذت عقلي مني .. ولم أعرف كيف أوقفها وأتكلم معها
ويوم من الأيام أوقفتها وقلت لها هل تذكرينني قالت
قالت نعم أذكرك ولكن كيف عرفت مكاني ؟
فقلت لها كل شيئ وقلت لها أنني أحبها
فلم تعرني أهتماماً وقالت لي كيف تحبني هل تعرفني
هل لأنك أعطيتني تلك النقود تريد أن تملكني
قلت لها لا .. فأنا فعلاً أحبك ولا أعرف كيف ولماذا
ولكن لا أستطيع أن أخفي مشاعري أتجاهك أكثر ..
فقالت لي وقتها .. إذهب فأنا لا أستطيع أن أحبك ولا أحب أياً كان
فأمي مريضه لا أستطيع .. لا أستطيع وذهبت
وبعدها مرت الأيام والأسابيع و الشهور ولم أراها بحثت عنها كثيراً وسالت عنها
جيرانها فقالوا أنهم لا يعرفونها فقلت لهم أن منزلها هنا في هذه البناء قالوا لا يوجد
في هذا البناء الا نحنوا وأخوتي فقط ولا يوجد فتاة بمواصفات الفتاة التي وصفتها لنا
فعجزت أن أنساها ولم أستطيع أن أجدها
وكنت كل يوم أنهار بكائاً عليها لم أستطع أن أنساها
وفي يوم ذهبت إلى المستشفى لأزور صديقاً لي
وأنا خارج من غرفة صديقي وأذ بالفتاة التي أحببتها
مستلقيه على أحد الأسر فأسرعت نحوها أحدثها
لقد بحثت عنك كثيراً أن كنت أجيبي أين كنت
وهيا تنظر والدموع كانت تسيل من عيونها
فقلت لها ما بك قولي لي مابك
ولم تجيب
لم تجيب
الا بنظرات الألم والعذاب
فسألت أحد الأطباء فقال لي أنها مريضه جداً وتعاني من مرض السرطان
في رأسها وكل يوم على هذه الحاله ولا يوجد لدينا الأمكانيه على علاجها
فأن علاجها في أمريكا أو في أي دولة ثانيه متطوره
فقلت له أنا مستعد ان أتكفل في كل شيئ لا عليك ولكن قل لي ماذا أفعل
قال لي هيا الآن لن تستطيع أن تتكلم ولكن فيما بعد ستتكلم هيا الآن لا تعرف
شيئاً المرض يدخلها في هذه الحاله دائماً وكل يوم تأتي إلى هنا وعلى هذه الحاله
وكأنها تعرف أنها ستدخل في هذه الدوامه نسال الله أن يعافيها
وبعد لحظات قامت الفتاة واتجهت نحوا بوابة المستشفى فاسرعت خلفها
هل تذكريني هل تذكريني
أجابتني وهيا تتألم نعم نعم أذكرك كيف وصلت إلى هنا
قلت لها لا عليك ساذهب معك
فقالت إلى أين .. قلت لها ساخذك إلى مستشفى أخر
قالت لا لا لن يفيد.. قلت لها هل تتزوجيني ؟؟
فقالت وهيا تبتسم .. وهل أنت ستوافق أن تتزوج من فتاة لا مصير لها
قال نعم اوافق لا عليك وبعد أن اتزوجك سنسافر على أمريكا لكي اعالجك لا عليك
فقالت كيف هل تستطيع أن هذا سيكلفك كثيراً
قلت لها لا عليكي لا عليكي
وفعلاً تزوجت تلك الفتاة وبعدها سافرنا ولم أكن اعرف عنها شيئاً لأنها
لم أعرف ألا اني أحبها وتزوجتها وعندما وصلنا أمريكا أخذتها إلى المستشفى
وبقيت بجانبها وكانوا الأطباء يقولون اننا سنعالجها .. كنت أسمع صرخها من شدة الألم
وزاد ألمها وزاد عذابها وتلك الورده كل يوم تذبل وتذل ولكن لم أتركها لحظه
وفي يوم من الأيام وكان الوقت متأخر .. كنت جالس بقربها
أفاقت وقالت لي لن أنساك .. لن انساك
فانت زوجي .. قالت لي .. أحبك .. أحبك
من أول لحظه رأيتك بها أحببتك لكن لم أكن أملك الجرأه لكي أقول لك
وعندما قلت لي أنك تحبني .. أبعدتك عني لأني أعرف أني لن أسعدك
قلت لها أنا الآن سعيد جداً جداً جداً لقد قلتي لي أنك تحبيني
لقد قلتها قلتها وانا أحبك وأنا أحبك كثيرأ
وعندما تتعالجين سنحتفل في زواجنا وسأحقق لكي كل أمالك
قالت انا لا أملك أمال أما الآن انت هو أملي وكل مستقبلي
وسأخبرك كل شيء عني
قالت لا منزل لي ولا أهل
فلت لها كيف ؟؟؟
قالت فأنا كنت في دار الأيتام وعندما بلغت الثامنه عشر من عمري
خرجت ولم أعرف أحداً ولا أحد يساعدني
فصرت أشحد من الناس نقوداً لكي اعيش
وعملت كثيراً ولكن دون جدوى
وكنت انام على الأرصفه
وكثيراً من الشباب حاولوا أن يتعدون علي ولكن الحمد الله
ربي نجاني الحمد والشكر له
فصرت أنام على أسطح البيوت خوفاً من الشباب والليل
والباقي أنت تعرفه
وتبكي وتبكي وتبكي ..... فمسكت يدها وقلت لها اهدئي أنا سأبقى معك
ولن أتركك لحظه فقالت لي أحبك ... وسقطت يدها .. ماتت
ماتت
ماتت
ماتت تلك الوردة التي علمتني كيف أكون عاشقاً
ماتت تلك الوردة التي غدرها الوقت وخانتها الظروف
ماتت أروع ملاك .. فهل الملائكه تموت
تمنيت أن أوهبها عمري
فياليتني كنت مكانها
لم تعرف معنى السعاده في حياتها
ولم تعرفها الا معي
كيف كيف
لا أعرف ماذا أقول
لكن أنا سعيد لأن اخر كلمه نطقت بها .. أحبك
ليتني عرفتها من قبل أن يسكنها هذا المرض
ليتني عرفتها .. أدركت وقتها لماذا كانت تصرخ عندما قابلتها أول مره
سأعيش على ذكراها ولن أنساها أبداً ولن أتزوج بعدها
وأتمنى من ربي أن يجمعني بها يوم المحشر العظيم
.................................................. .............................
هذه هيا قصة هذا الشاب وتلك الفتاة رحمة الله عليها
أتمنى أن تعيشوا معانيها مثلما عشتها انا وعشت ظروفها
كلنا نحتاج الحب ... وكلنا نريد ان نضحي .. وكلنا نريد أن نكون مخلصين
سأكون صريح معكم أكثر .. .
هذه القصة من تأليفي .. ولكن أنا متأكد أن ما كتبته حدث على أرض الواقع
وأحببت ان أعبر عن شيء نحتاجه جميعاً .. ( الحب )
وحتى لو كان الحب له نهايه .. المهم ان يكون صادق
القصة التي كتبتها أنا .. لها نهايه .. هو موت أحد أطراف أبطال قصتي
لكن حبهم لن يموت أبداً وأنا سأضمن لكم هذا
واتمنى أن تنال أعجابكم
أنتظروا من كل جديد وشكراً
بقلم : Ahmadi