القصــة تقـــول:
صديقان في رحلة في الصحراء
خلال الرحلة تجادلا
فضرب أحدهما الآخر على وجهه.
الرجل الذي انضرب على وجهه تألم و لكنه لم ينطق بكلمة واحدة كتب على الرمال
اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي .
استمر الصديقان في مشيهما إلى إلى أن وجدوا واحة فقرروا أن يستحموا.
الرجل الذي انضرب على وجهه علقت قدمه في الرمال المتحركة و بدأ في الغرق،
و لكن صديقة أمسكه وأنقذه من الغرق.
و بعد ان نجا الصديق من الموت قام و كتب على قطعة من الصخر
اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي .
تعجب الذي ضرب صديقه و أنقده من الموت سأله:
لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال
و الآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة ؟
فأجاب صديقه : عندما يؤذينا أحد علينا ان نكتب ما فعله على الرمال
لعل رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها،
و لكن عندما يصنع أحد معنا معروفاً فعلينا ان نكتب ما فعل معنا على الصخر
حيث لا يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن يمحيها.
و في الحيـاة تواجهنا الكثير و الكثير جدا من تلك الحوادث
أصدقـاء قضينا عمرا طويلا معهم
نحتاج لهم كـ إحتياجنا للماء و الهواء
هم مخزن أسرارنا
و هم حكمـاء زماننا
يعلمون أدق تفاصيلنا
يسمعون همساتنا و تنهيدات قلوبنـا
متي ما هوت بنا الحياة يأخذون بأيدينا الي شاطئ الأمان
إلا أن دوام الحال من المحال
و لابد للحياة أن تصفع بيد من حديد
لـ تكون انت المصفوع
و تبدأ الثقوب تنهش في هذه العلاقة
فتدمرها
علي الرغم من محاولاتك الفاشلة لإنقاذ ما يمكن إنقادة
إلا أن الأخطاء بحقك تستمر بلا مبرر
و تتسع الثقوب حتي لا يعود هناك أي مجال للنقاش
و تمضي الأيام و ما تزال كوارث الأيام تهطل علي كلينا
لـ يصاب الصافع بمرض يشتبه أنه مرض خبيث
يصلك الخبر و تتلقاه ببرود عجيب
تتعجب أنت من ردة فعلك هذه
و كـأن هذا الشخص لا يعنيك
و كأن كل صفحات الأيام القديمة
بحلوها و مـرها و جل ذكـرياتها
قـد تمزقت و تناثرت!!